الآغا بن عودة المزاري
276
طلوع سعد السعود
أن أخرجه الإسبانيون منها ودخلوها مرة ثانية سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف « 1 » فخرج منها وسكن مستغانيم وصيّرها قاعدة ملكه وبقي بها إلى أن توفي سنة ست وأربعين ومائة وألف « 2 » بعد ما ملك ستا وأربعين سنة فدفن بها وعلى ضريحه قبّة مرونقة يجاوره بها قبر ءاغته الفارس الباسل الشجاع الكامل ، البطل الصنديد ، الهمام العتيد ، الذي لا يطرق ساحة جاره الهم الملزومي ، السيد البشير بن أحمد نجد المخزومي جد البحايثية ، أصحاب الأقوال الصادقة والعطاء الحايثية . ولما حل أبو الشلاغم بمستغانيم ومعه ءاغته البشير المذكور بنا ( كذا ) كل واحد منهما بها برجا جليلا فما بناه الباي يقال له برج الترك الأبطال ، وما بناه ءاغته يقال له برج ( ص 215 ) المحال . وتوفي ءاغته المذكور ، صاحب الاسم المشهور ، ضحى يوم / الاثنين رابع عشر من أول الربيعين سنة خمسين ومائة وألف « 3 » من هجرة حائز كمال الوصف . ولما مات رثاه العلامة الربّاني السيد يوسف بن بغداد الزياني ، بهذه الأبيات : هنيئا لك الجنان لا السّعير * يا كافل الأرامل يا بشير لقد عشت سعيدا في رغد عيش * وفزت بالشهادة يا أمير ببلدة مستغانيم كان المثوى * فنعم السكنى سكناك يا نحرير وجاورت بالضريح خير إمام * وبالمطمر ضريحك مستنير فمن للأرامل واليتامى * ومن إلى العلماء نصير لقد بكا ( كذا ) هذا القطر عليك * وصار رونق القدر دثير وفي ضحى الاثنين في نقط يدّ * من أول الربيعين مسير سنة نشق كان الارتحال * وحلّ بنا من الفراق تدمير ه ، ولم يمت حتى أخّر نفسه عن الخدمة وصير أكبر أولاده بن عودة بمحله بموافقة باي الوقت على ذلك . ومحمد بن إسحاق المسراتي جدّ أبي الشلاغم هو الذي بنا ( كذا ) قصبة القلعة التي يقال لها قصبة المسارتية ويقال
--> ( 1 ) الموافق 1730 - 1731 . والحقيقة أن هذا الاحتلال تم عام 1732 م . ( 2 ) الموافق 1734 م . ( 3 ) الموافق 12 جويلية 1737 م .